شهدت الأصول العالمية موجة تصحيحية حادة، أعادت طرح التساؤل الجوهري أمام المستثمرين بشأن توقيت البيع أو الشراء. فبينما تبخرت تريليونات الدولارات من قيمة المعادن النفيسة والعملات الرقمية، تكشف تحليلات الخبراء عن ملامح مسار المستقبل، وفقاً لما ورد في تقرير الأسواق تحت الاختبار:، الذي تناول تصريحات جو يرق من شركة “سيدرا ماركتس”.
كواليس الانقلاب السعري المفاجئ
لم تكن الخسائر الأخيرة في الأسواق معزولة، بل جاءت نتيجة لعوامل متضافرة شملت عمليات جني أرباح مكثفة، وتصفية إجبارية لمراكز العقود الآجلة، إضافة إلى تشديد شروط الرافعة المالية، مما فاقم ضغوط البيع. ويُضاف إلى ذلك، تعاظم قوة الدولار الأمريكي، مما أثر سلباً على الأصول المُسعّرة به، في سياق تقلبات رأى فيها البعض “تصحيحات صحية” عقب ارتفاعات غير مسبوقة.
تحليل استراتيجي لأداء الأصول
- على الرغم من التراجعات، يظل الذهب ضمن نطاق “التصحيح” لا “السوق الهابط” بفضل دعم البنوك المركزية واستمرار جاذبيته كملاذ آمن، مع توقعات بإمكانية بلوغه مستويات 6000 دولار للأونصة. بينما انزلقت الفضة إلى سوق هابط، نتيجة صغر حجم سوقها الذي يجعلها أكثر عرضة للتقلبات الحادة والمضاربات في العقود الورقية التي تفوق العقود الفعلية بأضعاف مضاعفة.
- فقدت العملة الرقمية “البتكوين” صفة “الذهب الرقمي” التي اكتسبتها، لتتحول إلى أصل عالي المخاطر بفعل ضعف السيولة وتدفقات الخروج من صناديق المؤشرات المتداولة، مع ترجيحات بمزيد من الهبوط المرتبط بشكل وثيق بالسياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
- في ظل هذه المعطيات، يرى خبراء السوق أن تخصيص 15% إلى 20% من المحافظ الاستثمارية للذهب والفضة، مقابل 5% للعملات المشفرة، يمثل استراتيجية حصيفة. كما يُفضل الدولار الكندي والأسترالي لارتباطهما بالسلع، إلى جانب الفرنك السويسري كملاذ آمن، مع توقعات بتراجع الدولار الأمريكي نحو مستوى 90.
الرؤية المستقبلية وقول الفصل
إن المشهد الحالي يضع المستثمرين، خصوصاً في السعودية والإمارات، أمام مفترق طرق يتطلب إعادة تقييم شاملة للمخاطر والفرص. فبينما تواصل الأسواق تحت الاختبار: كشف مدى متانة الأصول، يبرز الذهب بقدرته على الصمود، مقابل تحولات جذرية في مسار العملات المشفرة، مما يستدعي استراتيجيات استثمارية أكثر مرونة وحذراً.
تابع تغطيتنا الشاملة لـ الأسواق تحت الاختبار: عبر قسم المال والاعمال
